مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
301
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
كما لو لزم من إفشائه إلحاق الضرر بمؤمن أو بنفسه ، وأخرى لا يكون كذلك لكن الطرف الآخر يطلب كتمان هذا السرّ بحيث لو افشي لا يتضرّر لكنه لا يريد ذلك ، فهنا صور : أ - إفشاء أسرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام : يحرم إفشاء أسرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام « 1 » ، سواء ارتبط ذلك بأمر الدولة الإسلامية والمسلمين أو بأحوالهم الشخصية « 2 » . قال السيد عبد اللَّه الجزائري : « ولقد بولغ في الحثّ على كتمان الأسرار والمنع عن الإفشاء والإذاعة والهتك بما لا مزيد عليه » « 3 » . ويستدلّ عليه بعدّة روايات : منها : خبر محمّد بن عجلان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ اللَّه عزّوجلّ عيّر قوماً بالإذاعة في قوله عزّوجلّ : « وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ » « 4 » ، فإيّاكم والإذاعة » « 5 » . ومنها : خبر محمّد الخزّاز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقّنا » « 6 » . ومنها : رواية ابن أبي يعفور عنه عليه السلام أيضاً : « من أذاع علينا حديثنا سلبه اللَّه الإيمان » « 7 » . ومنها : خبر معلّى بن خنيس قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا معلّى أكتم أمرنا ولا تذعه ، فإنّه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزّه اللَّه به في الدنيا ، وجعله نوراً بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنّة ، يا معلّى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذلّه اللَّه به في الدنيا ، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة ، وجعله ظلمة تقوده إلى النار ، يا معلّى ، إنّ التقيّة من ديني ودين آبائي
--> ( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 12 : 349 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 320 ( 2 ) انظر : تفسير البيضاوي 1 : 227 ( 3 ) التحفة السنية 1 : 36 - 37 ( 4 ) النساء : 83 ( 5 ) الوسائل 16 : 249 ، ب 34 من الأمر والنهي ، ح 7 ( 6 ) الوسائل 16 : 250 ، ب 34 من الأمر والنهي ، ح 12 ( 7 ) الوسائل 16 : 250 ، ب 34 من الأمر والنهي ، ح 13